ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

759

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

في الفتوحات : « قبل الفرق شهود الاغيار للهّ ، فشاهد في عين وجود الحقّ احكام الاعيان الثابتة فيه ، فلا يظهر الّا بحكمها . و لهذا ظهرت الحدود ، و تميّزت مراتب الاعيان في وجود الحقّ . فقيل : أملاك و أفلاك و عناصر و مواليد و أجناس و أنواع و أشخاص . و عين الوجود واحد و الاحكام مختلفة ، لاختلاف الاعيان الثابتة في الثبوت ، فافهم » قال صدر المحقّقين في كتاب تفسير فاتحة الكتاب : ( 1 ) « اعلم أنّ إمداد الحقّ و تجليّاته و اصل الى العالم في كلّ نفس ، و في التحقيق الاتمّ ليس الّا تجلّى واحد ، يظهر له بحسب القوابل و مراتبها و استعداداتها تعيّنات . فيلحقه لذلك التعدّد و النعوت المختلفة و الاسماء و الصفات ، لا أنّ الامر في نفسه متعدّد ، أو ورود طار و متجدّد ، و إنّما التقدّم و التأخّر و غيرها من احوال الممكنات ، توهّم التجدّد و الطريان و التقيّد و التغيّر و نحو ذلك . » و قال في كتاب النفحات : ( 2 ) « إنّ من المتّفق عليه عند اهل الكشف و اهل النظر الصحيح من الحكماء ، أنّ حقائق العالم المسمّاة عند بعضهم بالماهيات الممكنة غير مجعولة ، و كذلك استعداداتها الكلّية التي بها تقبل الفيض الوجودىّ من المفيض الحقّ ، و الوجود الفائض واحد بالاتّفاق بيننا و بينهم ، و هو مشترك بين جميع الماهيات الممكنة . فإذا كان كذلك ، فالتقدّم و التأخّر الواقع بين الاشياء في قبول الوجود الفائض من الحقّ لا موجب له الّا تفاوت استعداد تلك الماهية . ( 3 ) فالتامّة الاستعداد منها قبلت الفيض أسرع و أتمّ و بدون واسطة ، كالقلم الأعلى المسمّى بالعقل الاوّل ، و إن لم يكن الاستعداد تامّا جدّا تأخّر القبول و نقص ، و كان بواسطة أو بوسائط كما وقع و ثبت شرعا و عقلا و كشفا . و الموجب للتفاوت بالنقص و التمام الاستعدادات لا غير . فالفيض واحد ، و الاستعدادات مختلفة متفاوتة ، مثل ورود

--> ( 1 ) تفسير الفاتحة ، قونوى ، چاپ سربى ، ص 31 ( 2 ) النفحات ، قونوى ، نسخهء عكسى ، ص 88 ( 3 ) همان : استعدادات تلك الماهيات .